مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

123

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المظروف رجع المشتري على البائع بما يقابله من الثمن - ولا يجوز له أخذ ما بإزائه من السمن أو الزيت ؛ لأنّ المبيع بحسب الفرض هو المظروف الخارجي لا كلّي عشرة أرطال مثلًا - وإن ظهرت الزيادة رجع البائع على المشتري بثمن الزائد . وفي صورة كون القبول بالإندار شرطاً ضمنياً إلزامياً على الطرفين ، فإذا رجع إلى اشتراط القبول بالإندار بنحو سقوط الحقّ في الزيادة أو النقيصة وقلنا بصحّته وعدم الغررية فيه ، فالنتيجة عدم جواز الرجوع أيضاً . وإن رجع إلى مجرّد القبول بالإندار والحساب التخميني بدل الحساب الدقيق التحقيقي ، أي مجرّد إسقاط حقّ المطالبة بالحساب الدقّي لا أكثر ، جاز الرجوع عندما ينكشف الخلاف أيضاً . هذا كلّه إذا كان الإندار في مقام التسليم والوفاء بعد وقوع البيع بنحو التسعير صحيحاً ، وأمّا إذا كان الإندار في الصورة الأخرى ، أي قبل البيع لتعيين المبيع وبيعه بثمن معيّن على كلّ حال ، وقيل بصحّته بالروايات أو بمقتضى القاعدة ، فانكشف الخلاف ، لم يكن لأحدهما الرجوع على الآخر بشيء ؛ لأنّ المبيع لم يكن بنحو التسعير وإنّما بيع المظروف على أنّه - مثلًا - عشرة أرطال بعشرة دراهم . نعم ، يكون انكشاف الخلاف فيه من موارد تخلّف الوصف أو القيد المقصود للمتعاملين ، وهو موجب للخيار للطرف المتضرّر . إلّاأنّه قد تقدّم عدم إمكان استفادة صحّة هذه الصورة من الروايات ، كما أنّه ليست من موارد الإندار المتعارف خارجاً ، فإنّه إنّما يكون في البيع بنحو التسعير . وفصّل السيّد الخوئي بين الإندار قبل البيع لتصحيح البيع والإندار في مقام التسليم ، فاعتبر ظهور الخلاف في الصورة الأولى من مصاديق ما لو باع صبرة ثمّ ظهر الخلاف بالزيادة أو النقيصة ، وحكم هنا بأنّ ثبوت الخيار متوقّف على كون الهيئة الاجتماعية دخيلة في ازدياد المالية فيثبت الخيار ، وإلّا ينحلّ البيع إلى الأجزاء فيصحّ في الموجود ويبطل في المعدوم . وأمّا في الإندار في مقام التسليم فذهب